الأحد، 20 أغسطس 2017

يُمن اليداليين



مرَّ الأمير محمد لحبيب بن أعمر بن المختار في إحدى غزواته على أحياء اليداليين فلقي فتيين فسألهما عن اسميهما فقال أحدهما اسمي: اسعايَ
وقال الثاني اسمي: اسلامَ
فتفاءل باسميهما وكساهما حلتين، وقد عاد الأمير من معركته تلك منتصراً
يقول العلامة أحمدو ولد التاه ولد حمينه في بغية السائلين:
ومن بني الفاضل اسعاي الشهير * لقاؤه مع الأمير بن الأمير
واسعاية هو محمذن بن الفال بن محنض الكوري واسلامه هو أحمد بن محمذن واها
 وإلى القصة يشير العلامة المورخ المختار بن حامدٌ
تفاءل مسعىً للسلامة جده * حبيبٌ وفأل القوم يجتلب السرَّا
ويضيف المختار في نفس القصيدة والشيء بالشيء يذكر:
جَرَى عُمَر الْمُخْتَار مَجْرى وَحَبَّذَا * وَهَذَ ا حَبِيب قَدْ جَرَي ذَلِكَ الْمَجْرَى
 وفي البيت إشارة لقصة الولي العارف سعيد بن بباه مع الأمير أعمر بن المختار بن الشرغي بن اعلي شنظورة المتوفى في جمادى الاولى سنة 1244هـ أمير الترارزة المشهور ومؤسس إمارة الفرع الثاني من أبناء اعلي شنظورة. وقد كان أعمر بطلا شجاعا محبا للخير ساعيا في مصالح المسلمين.
ويقول الدكتور الأمير بن آكاه اليدالي في تحقيقه لنظم المدافن:
 "وقد وجدت بخط المرابط محمد سالم بن ألما نقلة كتب فيها ما يلي : (الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه , أما بعد: فإنه من المطرد عندنا منذ عقلت أن أمير المؤمنين أعمر بن المختار أحب أن يدخل بيته ولي الله سعيد بن بباه واحتال لذلك بأن تكلم لسعيد بن التق بن أبى بأن يكفيه مؤنة ذلك , والحال أن سعيد بن بباه فى ذلك الزمن مؤدب ومقرئ لأبناء التقي بن أبى , فأتي سعيد بن التقي سعيد بن بباه وقال له: إن أعمر بن المختار أخذ حلائبهم وأنه يريد الركوب معه لردها فركب معه سعيد بن بباه حتى أتى الأمير ودخل بيته ولم يزل بعد ذلك أمره صالحا وكافأه أعمر بجمل يدفعه لأولاده أبدا. ولم أزل اسمع أن أحمد سالم ولد اعلي رحمه الله يفعل ذلك أو بعضه لبعض أبناء ذلك الولي والسلام . محمد سالم بن ألما).
وإلي هذا أشار العلامة المختار ابن حامد الديماني في قصيدته المشهورة التي قالها أوان حفر بئر "باجليلاي":
جَرَى عُمَر الْمُخْتَار مَجْرى وَحَبَّذَا= وَهَذَ ا حَبِيب قَدْ جَرَي ذَلِكَ الْمَجْرَى
 ومازالت عند آل محمد (باباه) بن حمين قطعة جلد غلاف لكتاب من جلد طبل أعمر ولد المختار الذي شقه فرحا بمناسبة قدوم سعيد بن بباه إلى بيته".
وفي ذلك يقول العلامة أحمدو بن حمين في بغية السائلين :
وتمت امرة الأميرِ أعمرِ سلالةِ المختار ذي المجد السري
إذْ بُنِيتْ على سعيدٍ خيْمتُه وبعدَ ذلك اسْتَمَرّتْ إمرتُهْ
 الخ.

بين ألما و مولود



قال أحمد سالم بن باگا في كِتابِهِ عنْ تاريخِ إمارةِ الترارزة :
 يُروى أن بني يعْقوبَ حَثُّوا شاعرَهمْ (مولود بن أحمد الجواد) على مُنافحَةِ بني ديْمان في المُهاجاةِ التي كانت بينهم وذلك في القرنِ الثاني عشر الهجري، فقالَ لهمْ:
 "ماكنتُ لأتَعَرَّضَ لقومٍ شاعرُهمْ يلعب (هيبْ) في شعره يقصد ألُمَّا بن المصطفى بن محم سعيد ومشيراً إلى بيته:
فصرْنا مِنْ حِرابَتِهمْ حَيارى.. كأحوالِ المدور به بهيبِ.
لأنَّ مَنْ مزَجَ كلمة "به" بكلمة "بهيب" الواردتينِ في البيت يكونُ كلاعبِ هيب في قوله "هيب هيبْ".
وأغْرى بنو ديمان شاعِرَهمْ أَلُمَّا بن المصطفى على التعرض لبني يعقوبَ وكفاحِهمْ فقال:
 "إني لا أوجِّهُ الهجاءَ لقومٍ شاعرُهمْ (يُدَنْدِنُ) في شعره، يعني بشاعرهم (مولود بن أحمد الجواد) ويقصد قوله في قصيدته المرجانية:
"... إنْ لمْ يَدِنْ دانَهْ"..
وهذا إعْجابٌ من كلِّ واحدٍ من الشاعِرَيْنِ بالآخر وتنبيه كل منهما لقبيلَتِه على بلاغةِ شاعر الآخرين.
ومن غريبِ الاتفاق أنه لا علمَ لواحد منهما بما جرى بينَ الآخر معَ قومِه.
انتهى منه بنصه.
والقصيدتان كالآتي:
يقول ألُمَّا بن المصطفى بن محم سعيد:
شغلت عن التشاغل بالنسيب * لما قد مسّ قومي من لغوب
لقد ضاقت بما رحبت علينا * لفرط الخوف أرجاء الجبوب
فصرنا من حرابتهم حيارى * على حال المدور به بـ "هيبِ"
نسير السير آناء الليالي * ونكمن في النهار إلى الغروب
فمن ثقفوا مِنَا بزّوه سوقا * مع التعنيف كالعبد الجليب
وما درسوا من العشرين شيئا * أراهم غير أوصاف السلوب
فيا لَـ الشيخ أعمر يا لهدّي * ويا لَـسِيرَ حيدرة الحروب
ويا لَسليل بنيوگ المعلى * ويالَـ الجيّد النزه الضروب
ويا لسليل أحمد يا براما * ويا لهزبر عبّلَ الحبيب
لنا من أي أهوال لقينا * تشيب الطفل من قبل المشيب
وقد كانوا لنا حصنا حصينا * ملاذا للطريد وللغريب
غدا دامان بعدهم لهيبا * ونحن خشاش هاذاك اللهيب
نعامة سيد كنا فصرنا * كشاة بين عرجاء وذيب
فقولوا لي من أين يرى دواء * إذا ما الداء جاء من الطبيب
تعين رفض دامان علينا * ينافي الرشد إمساك المعيب
أأمنا بعدما أخذوا جهارا * سفين ابن الأمين ابن النجيب
عماد الدين علام الزوايا * ثمال عند إلمام الخطوب
إلهي لا تجازيهم مآلا * ولا حالا بمكرهم الأنيب
وعاملهم بحلمك واغف عنهم * لهم باب الندامة والتؤوب
 لعلهم كحالهم يعودوا * فيلتئم الحبيب مع الحبيب
ويقول مولود بن أحمد الجواد:
أزْكى صلاةٍ وتسليمٍ على قمرٍ .. بدرٍ بهِ قدْ أنار اللهُ أكوانَهْ
أزكى صلاةٍ وتسليمٍ كذاك على .. خَيرٍ قد اختارَهُ الرحمنُ عِبدانَهْ
يا ربّ صلّ عليهِ دائماً أبداً .. ما حلّ أعراض هذا الكون أعيانَهْ
من أي مَرجان ربّ العرش مَرجانه .. تبدو لعينيك في تركيب إنسانهْ
أمْسى بها القلْبُ مَفتُوناً وكان أبي .. على الفواتنِ لم تَفْتِنْهُ فتَّانَهْ
لمَّا بَدَتْ تَتَهادَى في خرائدِها .. تَثْنى مَعاطِفَها خُرْعُوبَةُ البانَهْ
قالوا أشمساً نرى تمشى فقلتُ لهمْ .. تَرَوْنَ إنسانةً كالشمسِ حُسّانهْ
لها مصائدُ تُصمى منْ مَحاسِنِها .. تَصيدُها الصِّيدَ لا هَيْقاً وبَيْدانهْ
تَرنُو إليك بمغْضوضٍ كما نظرتْ .. مَزْؤودةٍ أمُّ ساجى الطررْفِ جَيْدانهْ
تَرى الدّماليجَ منها والبُرى بقَنىً .. خَدَلّجٍ مالئٍ للعينِ مَلْئانهْ
تَنُوءُ لأياً بدِعْص كادَ يُقعِدُها .. ما ضَرَّهُ إنه رِدْفٌ لِخُمْصانهْ
ما ساقطتْكَ حديثاً ساقطتكَ بهِ .. أبْصارُنا تَحسُدُ الأَسْماعَ صَيدانْه
لمَّا رأتنيَ منْ فرْطِ الغرامِ بها .. بعدَ ارْعوائِي عَميدَ القلْبِ حَيْرانْه
قالت أحافرة منْ بعدِ زاجِرةٍ .. منْ عِلمِ ما شان ذا التقوى وما زانهْ
فقلْتُ لا تَعجبي منَ أمرِ خالقنا .. أتَعجبينَ منَ أمرِ اللهِ سبحانهْ
أكان للناسِ يا للمُرْتَضى عجباً ... إدْمانُ تَهيامِ مَشغوف بإدْمانهْ
تأبى على ذي النُّهى أنْ يَرْعَوِي ذِكرٌ .. تَرُدُّ إبَّانَ غَيرِ الجهل إبَّانهْ
أما تراهُ مَتى يَمْرُرْ دِيارَهُمُ .. هاجَتْ عليهِ دِيارُ الحيّ أحْرانهْ
قالتْ فسبْحان فَعَّالٍ بلا غَرَضٍ .. لِمَا يُرِيدُ بنا قُلْنا وسُعْدَانهْ
قالت فهل لكَ في حُسْنِ التَّخلُّصِ منْ ..ما دانَ قَيْسٌ إلى ما المصطفى دانهْ
فقُلْتُ فيهِ أشَدُّ الهلِّ لِي وَلِمَنْ .. لم يَعلمِ اللهُ قبلَ الكونِ خِذلانه
إني رَضيتُ به دِيناً عَسايَ بهِ .. غَداً أُجاوِرُ في الفرْدَوْسِ رِضوانه
دِينٌ حَنيفٌ مَحا المَاحي بهِ وعفا .. آثارَ منْ كان في خُسْرٍ وأدْيانْه
دِينٌ لهُ جَعلَ اللهُ الحيا خُلُقاً .. به كسى أوْلياَء الله أزْيانهْ
دِينٌ يَزِينُ لمنْ يعتاضُ زِينتَهُ .. منْ غيْرِهِ شانُه اللَّذْ غيرُهُ شانهْ
دِينٌ هو الدّينُ يخْزي ذو بَطالتهِ .. أحبارَ دِينٍ يُنافيهِ وَرُهبانْه
دِينٌ سَيَسْبِقُ مَنْ قدْ كان سَاوَعَ من .. مُسْتأجَرِيهِ الذي منْ غيرِهم سانه
دينٌ شرٍيفُ أتانا منْ سعادِتنا .. آتٍ بهِ حَمدَ الكوْنانِ إتيانهْ
محمدٌ خيرُ مَبعوثٍ أقامَ على .. ما يَدّعيهِ مِنَ أمرِ اللهِ برْهانهْ
وخيرُ منْ قد نفَتْ عنهُ أمانتهُ .. وصِدْقُهُ الكذبَ والكتمانَ والخانهْ
وخيرُ طاعٍ لمنْ لم يَعْصِ طاعتهُ .. وخيرُ خاشٍ لمنْ يخشاهُ خِشيانهْ
وخيرُ منْ محضَ المَوْلى عِبادتهُ .. وخيرُ منْ دانَ دِينَ اللهِ دَيَّانهْ
وخيرُ منْ رَحِمَ الموْلى العبادَ به .. وخيرُ منْ عَرَفَ المولى عِرِفَّانه
وخيرُ داعِ سَقى منْ لم يُجِبْهُ إلى .. هُدَاهُ عَلْقَمَ إصْغارٍ وذيفانهْ
وخيرُ منْ شامَ للهِ السُّيوفَ ومنْ .. نمى القُتُودَ على وجْناَء عَيْرانه
وخيرُ مَنْ أمِنَ الإسلامُ بيضتُهُ .. أمْناً بهِ صوْلةَ العادى وسُلْطانه
وخَيرُ مَن فيْضَ المولى لِشَانِئهِ .. ما كان قُوّضَ منْ مغناهُ بُنيانهْ
وخيرُ منْ حَمدَ اللاقِيهِ ذا تَرَبٍ .. لِقْيانهُ حَمْدَ ذي الإتْرابِ عِقْيانه
يا منْ إذا حُسِدَ المِضيافُ طِيب قرى .. ضِيفانهِ حَسَد المِضْيافُ ضِيفانه
ومنْ إذا أخلَفَ الناسَ النُّجومُ يكنْ .. لِلناسِ غيْثاً هَزِيمَ الوَدْقِ هَتَّانهْ
ومنْ إذا عامُ تَحْرِيجٍ يكونُ يكنْ .. جَدًى يَعُمُّ الورى غَوْطاً وحَوْمانه
ومنْ يَصُدّ عنِ الدُّنيا ولوْ برَزتْ .. في زِيّ عَذراَء تُصبى القلْب مُزدانه
ومنْ أرى أجْبُلَ الإذهابِ إذ عُرِضت .. عليهِ كيفَ يَعافُ العِفُّ ذُهبانه
ومَنْ أَوَدُّ بأن ألقى على أوَدِى .. حَتى مَ لم تتفقْ لي منك لِقْيانه
يا نُونُ يا نورُ يا بشرَى المسيحِ لنا .. يا رَوْحَ منْ كان ذا رَوْح وريحانه
لو كان ذا الكوْنُ إنسانا لكنتَ له .. طرْفا ولو كان طرْفا كنتَ إنسانه
أنتَ الذي طهَّرَ الرحمنُ أزْرَتَهُ .. وَجَيْبَهُ وحشاياهُ وأرْدانه
أنتَ الطهُورُ بك القدُّوسُ طهّر من .. أرْجاسِ دين سوى الإسلام تِربانهْ
أنتَ السراجُ المنيرُ اللَّذْ أنارَ بهِ .. نورُ السّمواتِ والأرْضينَ أكوانهْ
أنْتَ الذي رَجح الخيراتُ إذ وُزِنَتْ .. بكَ الخلائقُ عندَ الوضع مِيزَانه
أنتَ الذي طاعةُ الرحمنِ طاعتُهُ .. فكان عِصْيانُهُ إذ ذاك عِصيانهْ
أنتَ الذي أزْلف الوالي الجنانَ لمن .. والى وأبْرَز للعادِيِه نِيرانه
أنتَ الذي خصّهُ الموْلى سُراهُ به .. لَيْلاً كما خصهُ بالعينِ رُؤيانهْ
إذ باتَ يخترِقُ السبعَ البُرَاقُ به .. كالبرْقِ مُتّخذاً فيهنّ مَيدانهْ
فنال فوق السمواتِ العُلى دَرجاً .. منْ قابِ قَوْسين ما شان امرؤٌ شانه
لك الكراماتُ والآي التي تُ . عَقْلَ الأنامِ إنائيهِ وذُكرانه
كتابٌ انْزِلَ للإِعجازِ مُلُهُ .. مِنَ الأباطيلِ والتَّحرِيفِ قد صانه
نورٌ مبينٌ عليكَ اللهُ أنزلهُ .. فُرْقَانَ ما كان منْ شيءٍ وتبيانه
يَهدي الإلهُ بهِ سُبْلَ السلامةِ مَنْ .. قد كان يتبعُ بالإيمانِ رِضوانه
عنى المَصاقعُ أرْبابُ اللسانِ لهُ .. وأذعنوا عَنْوَ إفْحامٍ وإذعانه
بسُؤدِكَ السُّودُ والحُمْرانُ قد شَهدوا .. ضَبٌّ وظبْيٌّ وثُعبانٌ وسِيدانه
والبدْرُ إذ شُقّ والبْيضاءُ إذ حُبسَتْ .. حتى لقد حَسِبُوا يوما أصَيلانه
والجذعُ إذ حَنَّ سَجْعَ النيْب من ولهٍ .. لَوْلا النزامُكهُ لم يَقْضِ تَحْنانه
والجذل إذ صارَ عَضْباً لم يكلَّ ولم .. يَقنْهُ قَيْن ولم يمسسْهُ سَوْهانه
وكفُّهُ إذ سَقَتْ ألفاً وإذ هَزَمَتْ ... ألفاً وإذ وَهبتْ ألفاً وَرِعْيانه
كفٌّ تمرُّ على ضَرْعٍ فيُحْسِبُ مَنْ ... تبغيهُمُ حَلَباً منْ غيرِ حِلْبانه
مَنّانةٌ واكفُ المُزْنِ حارِدةٌ ... ولا تَراها بمنَينا بمَنَّانهْ
فكم أنالتْ غِنى الدارَينِ وافدَها ... وكم أزاحَتْ عنِ المَفْتُونِ شيطانه
أكرِمْ بها رُفعتْ عن شَبْعةٍ وضِعت ... فيها الأكفُّ ألوفاً وهيَ شَبعَانه
صاعٌ يزِيدُ على الإنفاقِ منهُ تَرى ... ما جَرّ نُقْصَانُهُ ما جَرَّ زَيدانه
وباركتْ كفُّهُ عَجراَء ذاوِيةَ ... تَهتزُّ منْ حِينِها خَضراَء فينانه
عَيدانةٌ قَعدَتْ في الجوّ قاعدةً ... تؤتيهمُ أُكلَها شيشاً وحُلْقانه
إبانُ رُؤيَتها في الأرْضِ مُثمرةً ... إبَّانُ رُؤيتها في الجوّ صَوْجانه
للهِ للهِ ما قد أسْمَعَتْ وأرتْ ... فَتاةَ سَعْدٍ منَ الآياتِ سِنْدانه
لوْ لم تكنْ منهُ آياتٌ لأخبرَ عنْ ... ما حلَّ إسرارهُ ما حلَّ إعلانه
ضِياءٌ وجهٍ يُرى ضَوَء المُضيءٍ دُجىً ... ودُرُّ لفظٍ يُرى حَصْباَء مَرْجانه
نَفْسٌ مُطهرةٌ من كلّ مَنقصةٍ ... عن اهتمامٍ بغيرِ اللهِ مُصْطانه
نفْسٌ إذا اكتربت نفْسٌ بما اكتسبت ... كانت بما كسبت في الله فرْحانه
نَفيٌ لفاقِرَةٍ هَدْىٌ لحائرَةٍ ... شَمْسٌ لناظرةٍ لِلأَنف رَيْحانه
تكتَانُ حِرْصاً علينا أن نصيبَ خَناً ... إذا النفوسُ على ما فاتَ مُكتانه
كم ضاربٍ طاعنٍ رامٍ أخي ثقةٍ ... بالمشرَفيّ وبالخطيّ والقانه
تيسي جَعارِ وعيثِي إنها لَمُنىً ... تُرى المُمنى ثِقَاةً أخون الخانه
ما راَء طلعتهُ ضِرغامُ مأسدةٍ ... إلا استحلَ بنصرِ اللهِ قمنانه
سائلْ رُكانةَ إذ لاقى النبيَّ على ... وحْدَيهما أينَ منهُ ظنَّ أركانه
وسلْ تميما وسلْ قَيْساً ومن مكثوا ... بمكةٍ وأناساً بالجِعرّانه
وسلْ رَبيعةَ أو سَلْ اختها مُضراً ... لُقْيان منْ وَجدَ اللاقُوُهُ لُقيانه
لُقيانُ مَنْ إنْ رأتهُ في مَوَاطِنِها ... أسْدُ المواطنِ حاصَتْ حَيْصةَ العانهْ
سَلِ المقوْقِسَ إذ أهدى إليه وسَلْ ... دارَا وسلْ كلّ إقليمٍ ودِهُقانهْ
وسَلْ هِرَقْلَ وسلْ كِسرى ونُعْمَانه ... والمُوبَذَانَ لأيٍّ أمّ كهانهْ
إنَّ المُقوْقِسَ إذ أهْدى إليه لذو ... حَزْمٍ رأى إنه إن لم يَدِنْ دانه
كسرٌ لِكسرى أنُوشَرْوَانَ رُؤيتُهُ ... شَرْواهُ ليسَ بذي إيواءِ إيوانه
لمّا رأى الشُّرُفاتِ السَّاقطاتِ رأى ... حُدوثَ أمرٍ رأى ما راَء حِدثانه
وقد رأى المُوبَذَانُ الخيلَ قد وسَطت ... فرْسانُها وسَطتْ في الفرْسِ بُلدانه
للهِ عِلم أخي ذئبٍ غَداةَ غدا ... عَبدُ المسِيحِ له بَحْتَثّ بُعرانه
فهْوَ اسْتَحقّ إن العِلمُ استحق به ... حِلْوانَهُ كاهنٌ بالعلم حِلوانه
إذ أخبر القْومَ من أمرِ النبيّ بما ... يَدْرِيهِ من كان يدرِي الحق دَرْيانه
بأنّ مَوْلاهُ موليهُ خصائصَ لا ... تولى فسبحان مولاهُ ورَيْحانه
روى السيوطي في كبرى الخصائص عن ... طه عن الروح عن ذي العرش
سبحانه
لا يعرف اللهَ إلا اللهُ جَلَّ كما ... لا يعرفُ المصطفى إلاء عرفانَهْ
فمبلغ العلم فيه إنه بشرٌ ... ما كان خلق على ما كان ما كانَهْ
وإذ ذكرت رسول الله ممتدحاً ... فاذكر بخير ذوى الخيرات صحبانه
أولى الفضائل والتُّقى أُسُود وغى ... عند اللطام ترى خرفاناً أسدانه
البائعين نفيسات النفوس لمن ... لم يخش من باع منه النفسَ خسرانه
والواصلين لذي الإِسلام وأصلهم ... والهاجر بن لذي الكفران هجرانه
لمّا دَجى جُندُ هِندٍ كالدُّجَنّ جَلا ... أبو دُجانَةَ بالهِنْدِيّ أدْجانه
قومٌ تَرى ما لذاتِ الله همهمُ ... وهمُّ غيرهم مالٌ وقنيانه
همُ النجومُ التي ما ضرّ طالعها ... أن لم يكن برْجه ثوراً وسرطانه
من كلّ أرْوَعَ ذي نفس لمقتلها ... في الله تحت ظلال البيض حنّانه
يهز ذا شُطَبٍ ليست مضاربُهُ ... خوَّانةً وقناةً غيرَ خَمَّانه
برٌّ منيته في الله منيته ... يرى سلامة حزب الله موتانه
لا عيبَ في القوم إلا أن برهم ... ينسى الغريبَ أهاليه وأوطانهْ
أيديهم أخوات الوابلين لها ... خونٌ له يحقر التيميُّ إخوانه
أحلهم موطنَ العلياءِ دينهُمُ ... محلّهمْ منْ رياض القدسِ مِيطانهْ
كفاهمُ مجدا إن اللهَ ألزمهم ... سبحانه كِلْمةَ التّقوى كما بانهْ
كانوا أحق بها منْ غيرْهمْ فهُمُ ... كانوا بها عن عبادِ اللهِ خُصَّانهْ
فاللهُ فضَّلهمْ فضلاً وشرَّفهم ... بجعلهم حشمَ الهادي وأعوانه
ومنهمُ جعلَ الرحمنُ يالهُمُ ... أصهار أحمد أحماه وأختانه
منهم أبو بكر الصدّيقُ صاحبه ... فاديهِ بالنفْسِ والأموال مِعْوانه
من لم تكن طاعةُ الرحمن ديدنَهُ ... فإنما كان تَقْوَى الله ديدانه
ومنهمُ عمرُ الفارُوقُ فارِقُ ما ... بين الضلال وبين الحق فرْقانه
ومنهم الشيخ ذو النورين فاشدُبه ... مِلَء الفَما واتّخِذُ للشدوِ ألحانه
واذكرْ علياً ولا تغفل أبا حسنٍ ... ساقي كؤوسِ زؤامِ الموتِ أقرانه
ليثٌ تكونُ ليوث الأسدِ طُعْمتَهُ ... بحرٌ تكونُ بحور العلم نينانه
منْ كان من جسمه يبغي استراحتَهُ ... أتاه مستصحباً في الجيش جسمانه
من ذا الذي يُشحنُ العضبَ المهندَ مِن ... غِمْدٍ ويُشحنه في الهام إشحانه
وجدان طالبه إياه في رهج ... فِقْدانُهُ الرأسَ والأطرافَ والمانه
لا يَستحي وجهَ ليثٍ في مبارزةٍ ... لكنهُ يستحي إن خَرَّ خورانه
باهى به اللهُ جِبْرِيلاً وأرْسَلهُ ... ليلاً لِيكلأهُ حِفْظاً ويَصطانهْ
واذكرْ بني هاشمٍ عُمْرِ المَكارِم آ ... فاتِ المَلاطِمِ أُسْدِ اللهِ بيزانهْ
التَّرِكي جُثَثَ القَتْلى وإنْ جَسُمَتْ ... لا ذاتَ عُمْقٍ ولا طولا ولا وانهْ
يا مَنْ أرى المَدْحَ إلا مَدْحَهُ هَوساً ... يَحِقُّ وَسْواسُهُ للِمرْءِ بُهتانهْ
أُثْنى عليكَ على ما كان مِنّيَ كيْ ... ما يَمْأَنَ المرْءُ في خيرِ امرئ مانه
أحسنتُ شِعْراً ولا أنفكُّ شاعرَهُ ... لو كنْتُ أحسن زَفناً كنْتُ زَفّانه
أرْجو بمدْحِ شفيعِ العالَمينَ غداً ... عَفْوَ الإِلهِ وَرُحْماهُ وَغُفرانهْ
وأنْ يُثَبّتَ إيماني وَيجعلهُ ... إيمانَ منْ لا يُضيعُ اللهُ إيمانهْ
وأنْ أنالَ بهِ ما كان أصْغرُهُ ... حُورَ النَّعيمَ وطُوباهُ وَولدانه
وأنْ أكونَ خَليطَ الفائزينَ إذا ... ما المجرِمُ امتارَ عنهمْ ضائناً ضانه
ما قرَّبَ العبدُ للموْلى مدائحهُ ... إلا تَقْبّلَ منهُ اللهُ قُرْبانه
يا خَيرَ منْ أمّهُ جانٍ يَضُمُّ إلى ... جَناهُ من كِبرِ الآئامِ إدْمانه
هذا طريدُ جناياتٍ أنابَ إلى ... رَبٍّ يراهُ رَحيمَ الكونش رَحمانه
أتاكَ يا خيرَ منْ يؤتى لتُؤتيهُ ... مما يخافُ يأذنِ اللهِ إيمانهْ
أنْتَ المجيرُ الذي لا يُستباحُ له ... جارٌ إذا ما أباحَ الجارُ جيرانهْ
حامى الحُمَيَّا إذا يَحْمى الوطيسُ بنا ... عندَ اللقاءِ وخلاّ الخِلُّ خِلاَّنه
هذا وكم عَملٍ عِندي كلا عملٍ ... قَصَّرْت فيهِ ولم أُتِقْنْهُ إتقانه
فاقبلهُ رَبيَ واسْتْبدِلْ بهِ عملاً ... يُرْضيكَ ما ذامَهُ شَرْعٌ ولا ذانه
واسْتبدِلِ المُغدقاتِ المُثمراتِ لنا ... من كلّ قُلاَّمةٍ منهُ وبركانه
وإنني إن عدى العادون عدوَهُمُ ... علىَّ وارْتكبَ الطاغوتُ طُغْيانه
لمستجيرٌ برَبّ المصطفى وبه ... منهمْ ومنْ كلّ شيطانٍ وشيطانهْ
وكلِّ من كثّرَ الموْلى بأنْعُمهِ ... على ذوى أنعم الرحمانِ أضْغانه
فاللهُ يرْحَمُ بانيها ووالدَهُ ... وأُمّهُ ومُحبيهِ وَوُلدانه
واللهُ يحفظ قاريها وحافِظها ... وأُمَّهُ ومُجلّيهِ وإخوانهْ
وكلَّ مَنْ كان من أهلِ الوجودِ يَرى ... دِيوانَ سُنَّةِ خيْرِ الخلقِ دِيوانه
 ثمّ الصلاةُ عليهِ والسَّلامُ معاً ... حتى تُرى تاركات الجسْم أكوانه

الجمعة، 20 مايو 2016

الولي الصالح والعالم والطبيب ....

أَ َبَيْ: وهوالمختار بن الشرغى بن أَحمد بن عتام بن دامان بن مسعود بن عزوز بن موسي بن تروز بن هداج بن عمران بن يحيي بن عثمان بن مغفر بن ادي بن حسان بن المختار بن محَمّدْ بن عتاب بن معتب بن عقيل بن معقل بن محَمّدْ بن على بن عبد الله بن محَمّدْ بن موسي الهراج بن جعفر الامير بن محَمّدْ ابراهيم الاعرابي بن محَمّدْ الجواد بن على الزينبي بن عبد الله بن جعفر الطيار. 
وللعلامة محَمّدْ بن اجدود نظم فى نسب آبيْ و حققه الاستاذ حمّاد بن محمذ بن تابوه.
وكان أبَيْ صالحا تقيا وتتلمذ على ألفغ المختار باب اليِدّالِيّ ولما يبلغ الحلم على الارجح وذلك فى آخر أيام الفقيه ألفغ المختار باب الذي قال له لما دخل عليه لاول مرة: انا منك وانت مني الي يوم القيامة، كما هومتواتر، فبقي معه حتى توفي وخلفه فى بيته وكان موصي على عياله. 
ومازالت نسخة مختصرخليل بن اسحاق،التي وجدها على سبيل خرق العادة،والتى كان يقرأمنها،موجودة أولهاعندآل محَمّدْبن اجدود بن محَمّدْبن سيد الفالّ بن أبيْ و وآخرهاعندآل أَحمد بن محمذبن إمام بن سعيد،وعندى مصورة من نسخةآل محمذ بن أحمدُّ.
والطالب ءابيْ طبيب ماهروقصة دوائه لشيخه في الصلاة مشهورة،و اول من دل الطالب على الفقيه هوالفاضل بن باب أَحمد(ت1110 هـ)بعد ان جال فى ادوالحاج وغيرهم،وكان الفقيه وقتئذ عند بئرآجفيف.
وللتوسع فى عقبه يمكن الرجوع الى تآليف أَحمد سالمْ بن القطب فى الانساب وإلى نظمه خاصة والى شجرا ت القاضي محَمّدْ سالم بن المحبوبى لآل ءابيْ.
و زار محَمّدْ بن حمينَّ ءابيًا فقال:
أبي الضيم ز رتك والمزور
يكرّ م من يلم به يز ور
أزورك لازورارالشـــر عنى 
و زور الخير دام لك السرور
ويقال إن ءابيّا لم تستهوه حرب شَرْبَبَّه كماهومتداول على ألسنة الناس،مما جعله يحول دون بعض أبناء الفقيه معها.
وام ءابيْ أخديج بنت أَحمد دلَّ بن المختار(آ گـْمُتَّارْ) بن دامان، وقيل انها كانت ذات مرة وهي حبلي به متزرة بانصاف جميلة من جيد الكسوة فوجدت محتاجة صالحة فابدلتها لها بثيابها على ان يصلح الله ما ببطنها فانجبت ابيا. وأعطاه ألفغ المختار باب علامة آشكتب لما رآه يبري قلما لتكون سمة وعلامةفى آذان الدواب.
وتلخص لنا قصية العالم الثقة الثبت محَمّدْ بن اجدود بن مُحمّذٍ بن محَمّدْ بن سيد الفال بن ابي العلاقة بين الشيخين الفقيهين الوليين ألفغ المختار باب وأبيْ وما اتفقا عليه من عهد الله وميثاقه في قصيدة طويلة منها:
أيا الحي الابي والألفغي 
عليكم بالذي فرض العلي
فأوفوا بالعهود ودعموها 
فاصلاح الجميع بذا جلي
وراعوا العهد بينكم فشخص 
وفى بالعهد سوده الندي 
وذاك بان والدنا ابيا 
صبا للدين وهو اذن صبي
واعرض نفسه فى كل حي
فلم يقبل من الاحياء حي 
لشوكة قومه والرعب منهم
فما يدرون ما الرهط الغبي
يـعاــــملهـم به و يــكون البـا 
عليــهم لا يسالمــهم كـمي
وكان الشيخ أخبر ان سياتى
ولي او تقي اريحي
فلما جاءه اواه حالا 
ونعم مقاله الفصل البهي
وأمّنه وقال فأنت منى
ومنك أنا وذلك معنوي ....
-ويقول أَحمد سالمْ بن القطب:""وقوله أبيْ هوالمختار فيه توجيه لان أبي اسمه المختاروكان هونفسه مختاراحسبا ونسبا"".
عن الدكتور أحمد ولد آكاه

العلامة زين العابدين بن اجمد اليدالي:

نسبه : هو زين العابدين( ) بن محمذن بن اجَّمَدْ( ) بن أيدوم بن أحمذو بن الفقيه المختار بابو بن محمد الامين بن المختار بن عمر بن على بن يحيى بن يداج، خامس الخمسة المعروفين بتشمشه. 
أمه: مريم بنت عبد الله جنك بن ميلود بن المصطفي بن محم سعيد بن المختار بن عمر وهنا يلتقي نسبها مع نسب والده.( ) 
مولده ونشأته :
ولد "زين العابدين" سنة 1277هـ في بلدة "انْبَنْبَه"( ) في الجنوب من منطقة "إيكيدي" بولاية الترارزة. 
وكان والده من تلامذة "محنض بابه بن اعبيد الديماني" ذا مشاركة في العلم ونظم القريض، وجده "أحمذو" من أبرز علماء عصره وكفاه أنه شيخ "محمد اليدالي".
وأما والدته "مريم" السابقة الذكر فهي امرأة صالحة تدرس القرآن، وتستنسخ الكتب، وتحفظ موطأ الإمام مالك،( ) ينسب إليها أبناؤها، فيقال: أبناء مريم، وهم با لإضافة إلى "زين العابدين" شقيقه": أحمد" الذي تقدمت ترجمته، وأخوه لأمه "المختار بن جنكي"، وقد نوه بهم "محمد فال بن محمذن"( ) كما فاخربهم "أحمد سالم بن ببكر"(1362 هـ) فقال: (الرجز)
أَبْناءُ مَرْيَمَ هُمُ فَا ذْكُرْهُمُ
عِندَ النَّوَائِبِ وَفَا خِرْبِهِمُ
إَذا ذَكَرْتَ فِي مَنا قِبِهِمُ
قَوْماً عَلَى جُرْدٍ فَلَاتَنسَهُمُ ( )
حفظ "زين" القرآن بكنف والدته مع أنه درسه أيضا على "ميمونة بنت اليدالي"، ودرس مبادئ العلوم على أخويه: "أحمد" و"المختار" المشار إليهما سابقا.
دراسته وشيوخه: 
استمع "ابن اجمد" إلى دروس "المحبوبي بن المختار اليدالي" (ت 1316هـ) وابنه: "محمد بن المحبوبي"( )(ت 1335هـ)، كما أخذ الفقه والعقيدة على "المختار ابن ألما اليدالي"، وعمق معارفه على هذا الشيخ، ومكث معه فترة غير يسيرة، ودرس على "محمد فال بن محمذن ابن العاقل الأبهمي"علوم المنطق والبلاغة والحساب، وسمع الأصول من "محمذن ابن محنض باب الديماني"(ت1319 هـ ).
وزار "زين العابدين" إلى ذلك محظرة "يحظيه بن عبد الودودالجكني القناني" (ت1358هـ (واستفاد من "محمد بن زيادنا اليدالى". 
ثم قام بعد ذلك برحلة عن موطنه الأصلي (إيكيدي) إلى الساحل) المنطقة الجنوبية الغربية المحاذية للمحيط الأطلسي) وسبب رحلته هذه الورع الشديد الذي كان يتصف به، فهو يرى أن الماء الذي في منطقته لا يخلو من غصب، ثم إن القائمين على متح الماء من الآبار غير معتنين في الغالب بأحكام الطهارة، وكان ذلك سنة 1298هـ .
وأخذ هنا إجازة في القراءات السبع من لدن القارئ "محمد فال بن بوفره الجكني الحاجي" واستفاد من "محمد فال بن آبني التمكلاوي"( 1309هـ.( ) ( 
تصوفه أخلاقه:
تلقى "زين العابدين" السبحة الشاذلية على يد "المختاربن ألما اليدالي" ( ) كما أخذها أيضا عن "محمدن بن محمذن فال بن متالى" (ت 1317 هـ ) وله فى زيارة قبر "محمذن فال بن متالى": (البسيط)
قِرايَ يا أَفْضَلَ الْمَتْلُوِّ وَالتَّالِي:
إِنِّى أَتَيْتُكَ ضَيْفا يا ابْنَ مُتَّالِي
الأَمْنُ مِنْ كُلِّ ما يَرْمي إَلَيَّ بِهِ
صَرْفُ اللَّيالِي مِن اوْجاعٍ وَأَوْجالِ
وَأَنْ يُيَسِّرَ كُلَّ الْخَيْرِ رَبِّيَ فِي
حَالِي وَآلِي وَآمَالِي وَأَمْوَالِي 
وَأَنْ يَحُطَّ ذُنُوباً لَسْــــتُ مُحْـصِـيَهَا
وَأَنْ يُحَسِّـنَ حَالِي عِنـــــدَ تَـرْحَالِي ( ) 
كان "زين" على جانب عظيم من العبادة والاستقامة وتعمير الأوقات بتلاوة القرآن والذكر والصلاة والصوم ومطالعة الكتب، وكان قليل الكلام، قصير السلام، قليل الطعام. 
ومما يدل على عبادته السالكة نهج الفقه أنه صلى المغرب والعشاء فى المصلى ومكث يصلي كل الليل حتى صلى الصبح، ومكث فى مُصلاه حتى ارتفعت الشمس فصلى ركعتي العيد ورجع إلى أهله، فلما جاء الناس يريدون صلاة العيدين قال لهم: إنى صليت، وما ذلك إلا لأن العامة لا يعبئون بالاجتماع للفريضة، وصلاة العيد إنما تطلب ممن تلزمه الجمعة، وهم ليسوا كذلك وقتها، وكان من عادته أن يقرأ خمسة أحزاب من الذكر الحكيم وهو يخرج البقر إلى المرعى ضحى، ثم يعيد قراءة الخمسة الأحزاب فى المصحف لدى المنزل، ويقرؤها ثالثة في المسجد) ) .
وكان كثير المطالعة لكتب التفسيرو الحديث، وكان برا بوالديه، فقد أرسلت إليه والدته بعد مغادرته منطقتها(إيكيدي) فعاد إليها ومكث معها حتى توفيت ثم رجع إلى الساحل 
وكان زاهدا في الدنيا،عرض عليه رجل غني أن يصحبه فيشاطره ماله فأعرض عن ذلك..( )
ورغم أن "زين العابدين" كان شاذليا فقد تصدى للمعنفين على الطريقة التيجانية فرد عنها في كتاب سماه '' المواهب الربانية في اعتقاد أحسن المذاهب بالتيجانية" (وقد حققه الدكتور "الأمير ولد آكاه" ولا يزال مرقونا)، ويدل هذا على عدم تعصبه، وتلك سمة بارزة من أهم سمات الشاذليين.
ولابن اجمد أنظام في التصوف منها قوله مبينا أن الله - سبحانه وتعالى - هو وحده المستوجب للحب:) الرجز)
الْحُبُّ غَيْرُ اللهِ لا يَسْتَوْجِبُهْ
لأَنَّ ذا الْحُبَّ جَميعاً سَبَبُهْ
الِاحْسَـــــــانُ وَالْجَمــالُ، ثُمَّ ذَانِ
لَمْ يُوجَــــــدَا إِلَّا مِـن الرَّحْمَـــــنِ 
تلاميذه: 
نهل من معين "زين العابدين" العلمي رجال، وتصدر على يديه آخرون بعد إرسائه دعائم محظرته في منطقة الساحل بولاية الترارزة من بينهم:
- المختار بن المحبوبي.
- أبناء محمدْ بن المحبوبي: محمدن وزين وإسحاق
- محمد عالي بن زين العابدين.
- محمذن بن سيد الأمين بن إمام.
- أحمدو سالم بن القطب.
- محمد الأمين بن أواهْ اليداليون.
- الشيخ سيداتى بن الشيخ سعد أبيه.
- أحمدّ ُبَنْبَ بن الأمين العاقلي.
ومن تندغ: 
- عبد الرحمن بن عمر.
- الشريف العالم محمد بن البار.
- أحمد سالم ومحمد سعد بوه ابنا لمام بن اباب.
- محمد بن بي. 
- أحمد بن مينوك.
- أحمد بن أبي بكر بن أحمدو باب.
- محمد الأمين العلوي التجكجوي الذي مكث معه نحو عشر سنين.
- عبد الله بن النابغة.
- محمد بن أواهُ الأبييري.
- محمد بن ود اليعقوبي، وخلق كثير.( )
مؤلفاته وآثاره :
- احمرار على نظم الشهداء لمحمذ فال بن متالى.
ـ تحسين الكلام بشرح صلاة الشيخ عبد السلام.
- احمرارعلى الدرر اللوامع لابن بري استكمل فيه القراءات السبع (حققه 3 طلاب في (م. ع. د. ب. إ.) با نواكشوط (1992- 1993م)
-احمرارعلى نظم الشيخ محمذن فال بن متالي فى أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
-أشعار وأنظام تعليمية لم تجمع بعد.
- العسل المصفى في فضل مدح المصطفى (ثبوت ثواب مادح النبي صلى الله عليه وسلم ردا على من قال بغيره، وقد حققته الطالبة توت بنت محمدن في رسالة تخرجها من م.ع.د.ب.إ.سنة 2010 ـ 2011).
- بديعية و شرحها: (نظم فى ترتيب سور القرآن حسب النزول موجه بمدح النبي صلى الله عليه وسلم). وقد صدرت مطبوعة في الشهر الماضي.
- تأليف فى حل ألفاظ مختصر الشيخ خليل (خليل الأبيض).
- تسديد المتفكر في إباحة كل شراب لا يسكر (فى شأن الأتاي) ومنه قصيدة يذكر فيها شبه محرميه ويرد عليها.
- عقد ما وجد من فتاوى سيدي عبد القادر الفاسى (محقق ).
- عقدكتاب أبى البقاء العُكبُري في التفسير:( 3000 بيت ) وشرحه.
- نظم الوجوه والنظائر فى القرآن.
- نظم المكي والمدني.
- نظم أهبة المتنطق فى علم المنطق (عقد منثور محمد فال بن محمذن العاقلي في المنطق).
- نظم أهل الصفة.
- نظم بعض من صحب هو وأبوه من الصحابة رضي الله عنهم.
- نظم فى إعراب القرآن.
- نظم فى التقليد الاجتهاد.
- نظم في العلوم المستنبطة من القرآن.
- نظم في ترتيب أبواب المدونة الكبرى.
- نظم فى عدد آي وسور القرآن.
- نظم فى مبهمات القرآن.
- نظم منشأ الزيغ وشرح.
ـ نهج السدادفي تمييزالظاءمن الضاد،أوطريق السداد فى تحقيق الضاد.
- ورقات فى ترجيح الجيم المتفشية.
- طرة على السلم المرونق.
- كتاب المواهب الربانية في اعتقاد أحسن المذاهب بالتجانية.( )
وفاته: توفي زين عام 1358هـ ودفن بمقبرة "أنْفَاطْمي" غرب مقرمقاطعة "كَرْمَسينْ" الواقعة فى الجنوب الغربي من ولاية الترارزة، وقال تلميذه المعجب به العلامة "المختار بن المحبوبي" مؤرخا لوفاته: (الرجز) 
وَفِى نَحٍٍ مَوْتُ الإِمامِ البَائِعِ
للهِ نَفْسَهُ الْمُنيبِ الطَّائِعِ
زين الزمان شمسه ابن ابن اجمد
لازَالَ فِي أَمْنٍ مِن اللهِ الصَّمَدْ
وَقِفْ هُنَا وَابْكِ بِرَبْعِ عَزَّةِ
شَوَارِدَ الْعِلْمِ الَّتِي قَدْ عَزَّتِ 
والْفِكْرِ وَالذِّكْرِ مَدَى الْأَوْقاتِ
وَالطُّهْرِ وَالصَّلاةِ وَالصِّلاتِ 
وَحِفْظِ كُتْبِ الْخَمْسِ وَالأَنسابِ
وَفَنَّي الأُصُولِ وَالْحِسابِ
وَجَوْدَةِ الأَنظامِ وَالشُّروحِ
وَالضَّبْطِ وَالْفُيوضِ وَالْفُتوحِ 
وَالأَحْرُفِ السَّبْعَةِ وَالتَّجْويدِ
وَالنَّظَرِ السَّديدِ وَالتَّوْحيدِ
وَبارَكَ الرَّحْمَـنُ فِــــــيمَـنْ خَلَــفَهْ
مِنْ عَقِبٍ وَالشَّــــــــمْلَ مِنْهُ أَلِّفَــهْ . 
ولعل هذه الأبيات خير ما أنهي به الترجمة لهذا العالم الجليل.
بقلم الدكتور أحمدُّ ولد آكاه جزاه الله خيرا

لمرابط محمد سالم ولد ألما

مغانٍ بذاتِ الطبل لاغبّها الحَيَا = ولا غبَّ كُتْباً فى قماطرها تُقرا
أولئك قوم ليس يشقى جليسهم = ولا يظمأ الوُرَّادُ مائهم النَّمرا
وعاشوا قرونا علمهم ونداهمُ = إذا ما هلال لاحَ منهم بدَا بدرا
ولا زال منهم عارف بمناره = إلى الرشد يهدي من عن المنهج إزورّا
على ربوع " المنار فى عمق إيگيدي إلى تندگسم على تخوم لبيرات مروا باسبيخات والعارف وأم اطبل وأم ارويصين واتويدْ املّينْ وتنْ يلفَ وانتوفكتْ وانتوطفينْ وبلشانَ وجانِ جايْ و اِمْبَبَّه وباجليلاي .. " قامت أحياء إيدوداي ولاحت الدمن مثل اليواقيت فأودى اصطبارالواقف المستوقف محض الجهل والمين ، هم قوم سعيدون لايشقى جليسهم مقالة رواها الثقاة عن الإمام المجاهد الولي ناصر الدين ، عُرفوا بفتحهم ويمنهم يتفاءل الناس بالمرور بهم مسعى للسعادة ويَجتلبُ فأْلُهُم السراءَ للناس ، جدهم " يداج اكد برغ. " والنسبة إليهم يدالي ويعرفون ب " أهلْ آشكْتبْ " و" يداج " هو خامس الخمسة المؤسسين لحلف " تشمشة : إدوداي – أولاد ديمان - إداتفاغَ – إدگبهنِّ – بني يعقوب " المتحالفين عند بئر ا گننت " بئر تنضب " الواقعة 40 كم جنوب طريق الأمل علي بعد 20 كم جنوب تندگسم ، فقد تحالفوا على جرعاء تنضب نهاية القرن السابع الهجري على التمسك بسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى تكون لهم طبعا وديدنا وعدم مخالطة الظلمة وعدم طروق أبوابهم والاعتزال عنهم قلبا وقالبا والصبر والحلم والأناة والامتناع عن دفع المغرم مهما كلف الأمر والمداراة اضطرارا طبقا للقواعد الشرعية والعزوف عن الدنيا وحسم مادة الخصومة فيما بينهم ومع غيرهم وقلة الطمع فيما بأيدي الناس وأن يكونوا يدا واحدة علي الظالم .
عَرف اليداليون مع علمهم ومحاظرهم وفرة فى العدد والمال وكانو يتحملون ثلث ديات " تشمشه "
وعند بئر " النمجاط " وكانت حينها لليداليين قبل اهدائها للولي الشيخ سعد بوه رزق العلامة المخبت المختار بن ألُـمَّا بن بباه بن ألفغ المختار بابو بن محمد بن المختاربن عمر بن علي بن يحيى بن يداج بولد من زوجه الناسكة أم المؤمنين بنت المختار بن سعيد بن بباه اليدالي فكان الولد استجابة لدعاء أبيه حين استبطأ الذرية فنادى ربه نداء خفيا :
يا رفعا ريعة الفنغيل في صعد = ورافعا حوله آواد من بعد
وجاعلا غور تندكسم بينهما = مثل الحواجب في خبت على جدد
يسر لنا حاجة في القلب قد بعدت = عن الحوادث يالَ الواحد الأحد
كان مولد المرابط سنة 1302 هـ 1884 م ، أوتي الحكم صبيا وظهرت عليه مخايل النجابة والصلاح درس على عمه محمذن بن ألما ثم قرأ على المختار بن جنگِ نظم الغزوات والآجرومية وألفية ابن مالك ثم اتصل بالقارئ زين ولد اجّمد اليدالي فأعاد عليه قراءة القرآن الكريم وحفظه ، واتصل بمحمد فال الملقب " ببها " ابن محمذن بن أحمد بن العاقل فقرأ عليه بعض متون العلوم الشرعية قبل أن يستقر لدى محمد بن المحبوبي " ميميه " فتزود عنده من المعارف الشرعية واللغوية من خلال المتون المتداولة .
مارس لمرابط محمد سالم القضاء والتدريس و كان شيخ محظرة قصدها كثير من طلاب العلم من العلوم الشرعية واللغوية، وظل طوال حياته واحدًا من أعلام الثقافة والعلم فى المنتبذ القصي .
كان عالما صوفيا ورعا عمله تلاوة القرءان والصلاة به آناء الليل والنهار وتارة يشتغل بالذكر والصلاة معمرا لأوقاته بذلك وإقراء طلبة العلم وله خشوع فى الصلاة يعلم من تكبيره وتلاوته وله فراسة قلما تخطئ وكان معبرا للمرائي مقبلا على الحديث النبوي والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كوسيلة الشيخ محمد اليدالي ودلائل الخيرات للجزولي ، كان يحب العلماء والصالحين شديد الحنان على الضعفاء واليتامى صلبا فى ذات الله أديبا حييا لايثبت بصره على أحد ولايواجه أحدا بما يكره صاحب خلوات يتعبد فيها مجلسه مجلس وعظ ودرس وذكر وأمر بمعروف ونهي عن منكر حسن الظن بالمسلمين وله فى ذلك كلام أملاه على تلميذه ابوبا بن ماهي ونصه : " الأصل حمل المسلمين على السلامة فيما بينهم مع ربهم وترك التجسس عليهم فيه فإن تحقق موهم ابتداع وكان يحتمل السلامة حمل عليها لذلك الأصل فإن لم يكن له وجه إليها رفع لأهل شوكة الإسلام إن تعلق بالعامة ونهي عنه بشروط النهي إن اختص بالخاصة . والسلام ".
ومن ورعه أنه لايقبل جوائز الأمراء مع وجاهته عندهم ولايأتيهم إلا لضرورة أحوجته إليهم كان وسطيا فى علاقته بهم لايقف بأبوابهم ولايفر منهم بل يقضي حوائج الضعفاء منهم لاغير وهو موقف طبقه بعده تلميذه بداه ولد البوصيري .
وحبّس عليه بعض مستغرقي الذمة شيئا فتوقف فيه وتروى وسأل العلماء وفتش الكتب حتى ظفر بكلام فى كتاب الفوائد " مقتنص الشوارد " للعلامة الورع المصطفى بن احمدّان العلوي الشهير بففا رحمه الله فقد قال عازيا لنوازل سيد أحمدبن عبد العزيز الهلالي السجلماسي : " إن مال مستغرق الذمة حكمه كحكم بيت المال يعطى لقضاة الحق والمدرسين إن لم تكن لهم أوقاف وللأيتام وإن كان الإمام عدلا تولى تفرقته عليهم وإلا فمن تحقق كونه من أهل المصرف وقدر على أخذ شيئ مما ذكر صاغ له بتبرع ومعاوضة أو خفية إن أمن فتنة ورذيلة " 
لم يكن لمرابط من أهل المال لكنه كان يأنف عن صدقة الزكاة ويقول إنه غني بالله تعالى ومن كان غنيا بالله تعالى لايفتقر إلا له لأن فقر العلماء فقر اختيار وفقر الجهلاء فقر اضطرار.
/
أصيب الأمير محمد فال ولد عمير بأرق شديد رد البعض سببه للعين وذلك أن أحدهم مر عليه وكان وسيما فرآه شأى زملائه فى السباق وفاقهم فى الرماية وكان أجملهم هيئة وهنداما فسأل عنه الأمير أحمد ولد الديد متعجبا من هذا الفتى ؟! عرف الأمير أحمد أن الرجل يقصد ابنه محمد فال فرد عليه بما اعتبره أولاد ديمان اديمينا من الأمير الذى لايريد التباهي بابنه فقال :
" آنَ تركتْ أولاد أحمد من دمان اسغارْ مانِ اخباري فيهم " 
بعد ذلك أصيب ولد عمير بأرق شديد فمكث الليالي ذات العدد لاينام فاقترح اسلمو ولد ابراهيم اخليل على والده أحمد ولد الديد أن يذهب به إلي محمد سالم ولد ألما فقصدوه وكان ماكان وشفي الأمير 
رفض ولد ألما التعامل مع المستعمر المحتل ودعى لمقاطعته ثقافيا وسياسيا و رفض انتساب الأطفال لمدارس المستعمر وإبان استفتاء 26 سبتمبر 1958 حول مشروع الجنرال ديغول: " نعم " للابقاء علي موريتانيا فرنسية أم " لا " لأبقائها والمطالبة باستقلالها عن فرنسا وهو الإستفتاء المعروف ب - وي و نون "Oui ou Non " .
دعى ولد ألما للتصويت " لا " وأفتى بجواز الفطر فى رمضان من أجل السفر للتصويت ل "لا" مما جعل الفرنسيين يهددون بسجنه 
/
كان مع علمه الغزير صوفيا مربيا يُنهض بالحال ويدل على الله بالمقال فقد رزق من الذوق الغريب في التصوف ما يشهد له بالتقدم التام وله بعض الرشحات والدقائق التى تحار فى دركها الأفهام يقول عنه تلميذه العلامة الإمام الأكبر بداه ولد البوصيري : " لمرابط محمد سالم يعطيه الرحمة عالم عابد زاهد صوفي حگ ايگولِ : أغرب إلِّ افهاذَ ألاّ أقرب إليك من حبل الوريد واحْليلكْ اتشوفن هاذِي هيَّ العَتْنَ .. "
كان رحمه الله شاعرا لكنه لم يشتغل بالشعر لإنشغاله بالعلوم ،وقد تخرج من محظرته الكثير من العلماء فمن قبيلة إدوداي :
الحسن بن زين العابدين والمختار ولد المحبوبي و محمدن بن المحبوبي و زين بن المحبوبي و محمذن بن سيد الأمين بن إمام ومحمدن بن حاميْ ومحمد ولد اجدود ومحمذن ولد سيدي ولد نختارو وأحمد بمب ولد ماهي وأخوه ابّوبا ولد ماهي والحسن ولد السيد وأحمدو ولد التاه ولد حمين ّوالشفيع بن المحبوبي وغيرهم ..
ومنهم من بني ديمان :
محمد بن أشفغَ الأبهمي وأخوه أحمد سالم ولد أشفغ " ححام " و محمدو بن البرا الفاضلي ومحنض باب ولد امين الديماني وأخوه عبد الله ولد امين ..
ومنهم إبينْ ولد ببانَ القلقمي ، ومن اداتفاغَ محمد يحظيه ولد الشيخ عبد الله ولدأوفى عبد الله ولد عبد الفتاح ولد امبيريك ومن إد گبهنِّ أحمد بن محمودا وأحمد بن احبيب ومحمد بن البشير ولد امبار يگي ومن اليعقوبيين باركلل ولد العتيق الباركلي ومحمد الحسن ولد أحمدو الخديم اليعقوبي وأخوه أحمد فال ولد أحمد الخديم
ومنهم محمد سالم ولد الكار الأبيري ومن ادكوجي اليدالي ولد أحمد يحيى ومحمد ولد محمذن ولد ابراهيم فال اوأخوه الوالد ولد محمذن ولد ابراهيم فال ومحمد سالم ولد بيين البوفلاني
ومن تندغه بداه ولد البوصيري و اگليگم ولد متالي ونافع بن حبيب بن الزايد وأخوه أحمدو ولد حبيب ولد الزايد و إنّ ولد الصَّفّي وباب ولد عينينَ ولد متالي والمختار ولد بوبَ وامين ولد محمد لوليد ولد حبيب الله و السيد ولد مالوكيف وأخوه أحمد ولد مالوكيف وعبد الرحمن ولد المصطظفى ولد أبويعدل وعطاء الله ولد المختار فال وحمود ولد عبد الحيمد و محمدن ولد امون ومحمد محمود ولد أحمد ولد الواثق وأخوه محمد عبد الله ولد أحمد ولد الواثق والمختار السالم الغطمطم وبداه ولد محمد ولد أبو وأحمدو ولد حبيب ولد لمرابط ولد متالي وغيرهم ..
فالآخذون عنه لا حصونا = ومن كرام الناس معدودونا
وقد مدحه الكثير من الشعراء فقد قال فيه أمير الشعراء محمدو النانه ولد المعلى الحسني :
مرحبا ثم مرحبا بمجلي = نظراء الزمان والأقران
فيصل المشكلات بدر دجاها = طرف شأو البيان شمس المعاني
طالع السعد سلم المرتقيـ = ــنَ فى سماء الحديث والقرءان
حبر كل العلوم أعلم مسؤو = ل وأذكى محدث بلسان
قد تمثلت حين وافى ببيت = ساقه بعض من عزا بالبيان
إن دهرا يلف شملي بحبل = لزمان يهم بالإحسان
ويقول فيه تلميذه محمدو ولد البرا الفاضلي :
مني سلام شهي ليس بالواني = إلى مجيد علوم ذات ألوان
محمد سالم جمع العلوم به = من ليس قدما عن العلياء بالواني
وقال فيه تلميذه محمد بن اشفغَ الأبهمي الديماني رحمه الله : 
في النحو والفقهِ شيخي لامثيلَ لهُ = وكلُّ قَرْمٍ إلى إقرائِهِ قَرِمُ
إذا أتتْ طُرَّةُ المختار يقرئها = حتى يرى الحاضرون النار تضطرم
" وإن أتاهُ خَليلٌ يَومَ مَسْأَلَةٍ = يَقولُ لا غائبٌ مالي و لا حَرِمُ "
أنا الذي قال هذا البيتَ لا ابن أبي = سُلمَى ، وشيخي به الْمَعْنِيُّ لا هَرِمُ
وألف عنه تلميذه النابه إبّوبا ولد ماهي اليدالي رحمه الله كتاب : " القبس الثاقب فى بعض مالأبن ألما من المناقب " وهو كتاب قيم يصف فيه ابّوبا بن ماهي وفاة شيخه بقوله : 
" وتوفي وقت الزوال يتلو كتاب الله العزيز وفى يده سبحة يذكر الله تعالى على عادته متهيئا لصلاة الظهر فما دلنا على وفاته إلا سقوط السبحة من يده الكريمة لأنه كان يسأل الله تعالى خفة الموت قال :
ياباذل المعروف موتيّ شهيد = بلا تألم ، مرادي يامريد
بجاهه صلى عليه الله = وآله وكل من والاه
وقد استجاب له وقيض له ابنيه السيدين التاه ومحمذن فال فدخلا عليه وغسلاه وكفناه معهما تلميذه البار الحاج محمد يحظيه ولد الشيخ عبد الله ولد أوفى وصلى عليه التاه إماما ودفناه فى مقبرة تندكسم مع والده ووالدته وأُلحد القبر له رحم الله السلف وبارك فى الخلف عام 1383 وعاش 82 سنة وشهرين وليلتين رضي الله عنه وعنا به ورثاه كثير من العلماء قلت فى ذلك منشدا :
مضى ابن سعيد حين لم يبق مشرق = ولامغرب إلا له فيه مادح
وماكنت أدري مافواضل كفه = على الناس حتى غيبته الصفائح
لئن حسنت فيه المراثي وقولها = لقد حسنت من قبل فيه المدائح
/
وقد رثاه الكثير من العلماء والأفاضل يضيق المجال عن ذكر قصائدهم منهم سميه لمرابط محمد سالم ولد عدود الذى يقول من قصيدة طويلة : 
أكسبَ الرزءُ ذا البلاغة عِيّا = أفحم اللوذعيَ والألمعيا
أنا من نعي شيخنا ابن ألما = لم أزل أحسِب الغناء نعيا
لم أعد أستطيع أن أقرِض الشعـ = ـرَ وقد كنت بالقريض مليا
ماعسى أن أقول فى شيخ صدق= أ وتي الحكم والكتاب صبيا
عاش فى طاعةٍ ثمانين حولا = يعبد الله بكرة وعشيا
ينظر الغافلون ماهو فيه = فيخرون سجدا وبكيا
يحسب الناس أنما كان شيخا = عالما عاملا تقيا نقيا
زاهدا عابدا صؤوما قؤوما = هينا لينا كريما سخيا
نحن أدرى به فكان على ذ= لك صُلبَ القناة جلدا قويا
ظاهر البشر طاهر الصد=ر ثبت الجَنان شهما ذكيا
ماخلا من وصف به يحمد النا = س بلى لم يكن رسولا نبيا
ومنهم تلميذه أحمد بَمْبَ بن ماهي اليدالي : 
فقدُ المرابطِ قدَّ القلبَ والكبدا = يا ليت شعريَ مَن للدين مُذْ فقدا
ومن لبثِّ علومٍ في الصدور ومن= يسقي بها السرَّ والعرفانَ والرّشدا
ومن يُرى لقيام الليل معتكفًا = يتلو الكتابَ يناجي الواحدَ الأحدا
ومن يُرى لضيوفِ الله يكرمُها = مع البشاشة في وجه الذي وردا
وللعُفاة إذا ما الغيثُ أخلفها= فهْو المغيث تجدْه عيشَها الرغدا
وللأرامل والأيتام إن عَدموا= زادًا يزوِّدهمْ من كلِّ ما وَجَدا
مثلُ «المرابطِ» قد ضَنَّ الزمانُ به = مثل المرابط لا والله ما وُجِدا
مرابطٌ مدَّت الدنيا إليه يدا= فلم يمدَّ إلى ذاك الحطام يدا
آلى على نفسه أن يقتفي أبداً= طه وعترته ما قام أو قعدا
أفعاله منهجٌ والقولُ دلَّ على= ربِّ الأنام فلم يعدلْ به أحدا
لو كان يُفْدَى بملء الأرض من ذهبٍ = أو ملئها نَعَمًا لم ينتقل أبدا
صبرٌ جميلٌ على خَطَبٍ أُصيب به = كلُّ الأنام فما فردٌ به انفردا
إنّ الرضا بقضاء الله مُنْحَتِمٌ = والصابرون لهم أجرٌ كما وردا
لكنْ بحمدِ إله العرش خلّفَ مَن= تسلو القلوبُ به ، أبناءَه الحُمَدا
ففيهمُ كلُّ ما قد كان فيه حُلىً= علمٌ وحلمٌ وعرفانٌ هَدى وندا
أَوْلاه مولاه تبجيلاً وتكرمةً= عند اللقا فرحًا ومنزلَ السُّعدا
ثمّ الصلاة على الهادي وشيعتِه = هو الملاذُ إذا ما الخَطْبُ نابَ غدا
والعلامة المؤرخ المختار ولد حامد :
حنُّوا علينا فسلّونا و عزّونا =إن كان فيكم خلي ليس محزونا
و لا أظن خليا منكم أحد ا = و لا أراه بهذا القطر مظنونا
ولّى الذي كان ممنونا عليه به= و كان ممن لصرح الدين يبنونا
يا ثلمة الدين يا لهفى و يا أسفا = لكننا لقضاء الله لينونا
فصابرون و إن جلت مصيبتنا = راجون بالصبر أجرا ليس ممنونا..
ويقول يعقوب ولد أبومدين : 
ألم يانِ للعينين أن تدمعا معا = وللقلب مما حُمَّ أن يتقطعا 
وللأرض أن تغدو ظلاما وأن يُرى= محلّ غروب الشمس للشمس مطلعا
لَدنْ غادر الدنيا الدَّنية قادما = إلى ربه ابنُ التاهِ منها مودعا ..